موضوع تعبير عن مجدي يعقوب

من الممكن أن يتضمن امتحان اللغة العربية كتابة موضوع تعبير عن مجدي يعقوب أو أي عالم أو شخص آخر حقق إنجازات كبيرة سواء داخل أو خارج مصر، لذلك يقدم معلوماتيون نموذج استرشادي يمكن للطلاب في مختلف المراحل الدراسية الاستفادة منه لكتابة موضوع متكامل العناصر يساعدهم في الحصول على درجات مرتفعة.

عناصر موضوع تعبير عن مجدي يعقوب      

يتضمن موضوع تعبير عن مجدي يعقوب عدة عناصر، إلى جانب المقدمة والخاتمة، وتتمثل هذه العناصر في:

  • مكانة العلماء وفضلهم.
  • إنجازات مجدي يعقوب ومكانته الكبيرة.
  • مجدي يعقوب.. العالم الإنسان.
  • تخليد اسم مجدي يعقوب.

مقدمة موضوع تعبير عن مجدي يعقوب       

بالعلم والمال يبني الناس ملكهم    لم يُبن ملك على جهل وإقلال

العلم هو أساس رفعة المجتمعات وتقدم الأمم، لذلك لا يمكن لأحد إنكار فضل العلماء أو التقليل من مكانتهم في النهوض بالمجتمع بل إنقاذ العديد من الأرواح التي كان يطاردها شبح الموت، إذا كان عالمًا في الطب مثل الدكتور العالم مجدي يعقوب.

تعبير عن مجدي يعقوب بالعناصر

مكانة العلماء كبيرة وفضلهم عظيم، حيث يلتمس الناس حاجتهم لديهم، فهم منارات الأرض وورثة الأنبياء، لذلك خصهم الله (عز وجل) بمكانة عظيمة ومنحهم منزلة كبيرة عن عباده الآخرين، والأدلة على ذلك كثيرة، أذكر منها:

قال تعالى: »إنما يخشى الله من عباده العلماء«

عن أبي الدرداء (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: »وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر«

خير مثال على العالم الذي يستحق هذه المكانة الدكتور مجدي يعقوب، الذي أفنى عمره في إجراء الأبحاث والدراسات الطبية لا لشيء إلا لإنقاذ أرواح مرضى القلب الملقين على فراش الموت ويتشبثون بأي أمل يمكن أن يكون سبيلهم الوحيد للنجاة من آلامهم.

أراد يعقوب أن يسير على خطى والده، الجراح، ويصبح طبيبًا مثله وشجعه والده على ذلك بالطبع، لذلك التحق بكلية الطب جامعة القاهرة واختار تخصص جراحة القلب بعدما توفت عمته بسبب مرض في القلب، وكأنه رغب في الثأر لها من هذا المرض اللعين.

تخرج من جامعته عام 1957 إلا أن ابن محافظة الشرقية، الذي ولد في 16 نوفمبر 1935، لم يرد أن يكون مثله مثل أي طالب عادي أنهى دراسته الجامعية بل قرر أن يترك بصمة حقيقية في مجال الطب تجعل اسمه خالدًا للأبد، لذلك قرر السفر للخارج لاستكمال دراساته في لندن والبدء في سطر قصة مليئة بالإنجازات والنجاحات التي تفخر بها مصر بل والوطن العربي كله.

مسيرة الجراح المصري العالمي حافلة بالكثير من النجاحات، لا يسعني ذكرها جميعًا لكن يمكنني الإشارة إلى بعضها بإيجاز شديد، فهو من أسس أكبر برنامج خاص بزراعة القلب والرئة في العالم، طور إجراء خاص بتبديل الأوعية القلبية للأطفال المصابين بعيوب خلقية في القلب، والكثير من الإنجازات الأخرى التي جعلته واحدًا من رواد جراحات زراعة القلب على مستوى العالم، أحد أشهر ستة جراحين للقلب في العالم، بل سجلت أعماله بحروف من نور في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث أجرى 100 عملية جراحية للقلب خلال عام واحد فقط

وسط كل هذا العلم الوافر والتاريخ المليء بالنجاحات العلمية المشرفة يحضرني قول أحد الشعراء:

   ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم        على الهدى لمن استهدى أدلاء

 وقدر كل امرئ ما كان يحسنه      والجاهلون لأهل العلم أعداء

  ففز بعلم تعش حيًا به أبدًا           الناس موتى وأهل العلم أحياء

لم تنته رحلة عطاء مجدي يعقوب بعد بل ستظل خالدة دومًا، لأنه أراد لها البقاء من خلال أعماله الخيرية، التي تؤكد على فطرته النقية ومكارم أخلاقه وإنسانيته الشديدة، حيث مد يد العون لكل مرضى القلب في مصر وخارجها لإنقاذهم من شبح الموت الذي يطاردهم بسبب هذا المرض اللعين، فأسس جميعة سلاسل الأمل الخيرية، التي توفر لأطفال الدول النامية المصابين بأمراض مهددة للحياة الجراحات والعلاجات اللازمة بشكل مجاني.

تظهر مواقفه الإنسانية وحرصه على نفع أبناء وطنه الأم بعلمه في مؤسسة مجدي يعقوب للقلب (MYF)، التي أسسها في عام 2008 لإنقاذ أرواح مرضى القلب والأوعية الدموية في مصر غير القادرين على تحمل نفقات العلاج، وكذلك مركز القلب في أسوان، الذي تأسس منذ عام 2009.

لم يكتف يعقوب بذلك بل أراد أن يستمر عطائه ونضاله في محاربة مرض القلب حتى في أوقات انشغاله أو بعد مماته، لذلك اهتم بتدريب أطباء في دول مختلفة حول العالم، ليوسع جهوده في انقاذ الأرواح البريئة، وهناك يحضرني قوله تعالى في سورة المائدة:

»من قتل نفسًا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا«

أبى يعقوب أن يتوقف عن العطاء حتى بعد تقاعده من إجراء العمليات الجراحية للصحة الوطنية في لندن بعد بلوغه 65 عام، حيث يجري جراحات القلب للأطفال في جمعيته الخيرية سلاسل الأمل، بل لا يزال يأمل في تقديم المزيد من أجل إنقاذ أرواح أكثر، حيث يقود فريقًا من الأطباء البريطانيين للبحث عن طرق جديدة تسهم في تحسين جراحة زراعة القلب ومساعدة القلب التالف على تجديد نفسه، ذلك باستخدام الخلايا الجذعية.

كل ذلك يجعل مجدي يعقوب قيمة علمية عظيمة يجب أن تظل خالدة مدى الحياة، فلا بد أن تدرس مسيرته العلمية والإنسانية في المناهج التعليمية بالمراحل الدراسية المختلفة، وكذلك على الجهات المسؤولة في مصر تكريمه من خلال إطلاق اسمه على أحد المعالم البارزة، حتى يتردد في شوارع المحروسة دائمًا وأبدًا.

خاتمة تعبير عن مجدي يعقوب

هذه هى رحلة دكتور مجدي يعقوب، التي تتجاوز 83 عامًا، بداية من أحلام الصبى وإنجازات الماضي ونجاحات الحاضر حتى أمال المستقبل، والمتأمل فيها يجدها مليئة بالعمل الجاد والعطاء الفياض لتخفيف آلام مرضى القلب وإنقاذ أرواحهم، دون كلل أو ملل، فكيف لنا أن ننسى فضل هذا العالم الإنسان وقد قال ربنا عز وجل في كتابه العزيز:

»يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات«

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.